الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
559
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
سواء كانت حقائق الأنبياء الكرام أو الملائكة العظام كالظل لتلك الحقيقة . [ ثم الحقيقة الأحمدية . . . ] ثم الحقيقة الأحمدية ، فيراقب ورود فيض من ذات الحق سبحانه باعتبار كونها محبوبة لنفسها ومنشأ للحقيقة الأحمدية والإكثار هنا من : اللهمّ صلّ على سيّدنا محمد وأصحاب سيّدنا محمد أفضل صلواتك وعدد معلوماتك وبارك وسلّم ، كذلك يورث الترقي في هذا المقام . وبعد طي مقام الحقيقة الأحمدية يقع السير في مرتبة الحب الصرف الذي هو أول ما ظهر من غيب الذات المطلق والمنشأ لظهور الخلق وإيجاد المكونات كما أشير إليه في الحديث القدسي : « كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف فخلقت الخلق لأعرف » « 1 » . فيراقب هنا ورود فيض من ذات الحق سبحانه باعتبار كونها منشأ للحب الصرف ، هذه المرتبة هي الحقيقة المحمدية في التحقيق ، وما تقدم فإنما هو ظلها ، وفي قول : « لولاك ما خلقت الأفلاك ، ولولاك لما أظهرت الربوبية » رمز إلى هذا . [ وبعد ذلك مرتبة اللاتعين ، . . . ] وبعد ذلك مرتبة اللاتعين ، وحضرة الإطلاق فيراقب هنا ورود فيض من حضرة الذات المنزّهة المقدّسة عن جميع التعينات . ويقال لهذه المرتبة : غيب الهوية ، وغيب المطلق ، وأبطن البطون ، وهي مرتبة استهلاك جميع النسب والاعتبارات والشؤونات ، وقد تقدم بيانها في أوائل « الرشحات » واللّه أعلم . وهذا هو نهاية المقامات المجددية المعمولة في طريقة مشايخنا ، وهنا مقامات أخرى مثل دائرة السيف القاطع الواقعة حذاء دائرة الولاية الكبرى ودائرة القيومية الناشئة من كمالات أولي العزم المختصة بالقيوم ، ودائرة حقيقة الصوم الواقعة حذاء حقيقة القرآن لكنها غير مشهورة وغير معمولة في طريق مشايخنا الكرام ، ولهذا ضربنا عن ذكرها صفحا . [ قد كثر السؤال بين الإخوان عن معنى المنشأ وعن حقائق الأنبياء إنها قديمة أو حادثة ممكنة أو واجبة ؟ ] واعلم : أنه قد كثر السؤال بين الإخوان عن معنى المنشأ وعن حقائق الأنبياء إنها قديمة أو حادثة ممكنة أو واجبة ؟ وجواب الأول : أن المنشأ اسم مكان من نشأ ، بمعنى : مكان الظهور والطلوع والصدور وكثيرا ما يستعمل في معنى العلة ، والسبب والباعث لظهور شيء ووجوده كما يقال : منشأ هذا الأمر كذا بمعنى : سبب
--> ( 1 ) أورده العجلوني في كشف الخفاء ، حديث رقم ( 2016 ) [ 2 / 173 ] .